الاثنين، 3 يناير، 2011

العلماء يسمونها تجارب الاقتراب من موت محقق..أشخاص ماتوا لكنهم عادوا إلى الحياة... ماذا عاشوا، شاهدوا و سمعوا؟

 

الذين دخلوا مملكة الأموات  - ثمانية ملايين أمريكي عاشوا التجربة  - الذين يعيشون التجربة يمرون بتسع محطات– إحساس بالطمأنينة و الحب و السعادة يغمرهم – بسرعة البرق يعبرون نفقا طويلا ينتهي بضوء وهاج – يرون " فيلما " سريعا لكل أحداث حياتهم منذ الولادة – يلتقون بالموتى ممن عاشروا وأحبوا في حياتهم – الأطفال يجدون حيواناتهم الميتة في الاستقبال – يكتشفون حياة بعد الحياة و عالم رائع – الحديث بالتخاطر الذهني و ليس بالكلمات -  رغبة في البقاء و عدم العودة إلى الحياة – الذين عادوا من الحياة  تغيروا على كل الأصعدة – المنتحرون لا يعيشون نفس الشيء - شهادات عن عوالم مخيفة و مأتمية أخرى...هل هي جهنم؟ - نظرية كارل ساغان تجلب له السخريـة - هل يشير الإسلام بخلود الروح - كيف يبرر الإسلام الموت؟ - شهادات  أشخاص عاشوا تجارب الحياة بعد الحياة.

 

 

تجربة الإقتراب من الموت (NDE) المحقق يمكن تعريفها على أنها: " حادثة واضحة مع وعى مدرك تحدث عند لحظة موت فعلي مؤقت أو يقترب من موت محقق دون مشاركة الجسد". التجارب التالية تقع ضمن ذلك التعريف. ويجدر الذكر أنه لا يوجد إحصاء عام أعده الباحثون في هذه الحالات في حدود التعريف المشار إليه. في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يعترف العلماء و الباحثون بوجود 774 حالة إقتراب من الموت المحقق تحدث يوميا .

 

تجارب الاقتراب من موت محقق المعروفة عالميا و علميا بتسميتها الأنجليزية المختصرة NDE ( Near Death Experiences )...تلك الآلاف من التجارب المتناقلة منذ ما لا يقل عن 21 سنة ، هل هي كافية لإعطائنا فكرة حقيقية عما يوجد و يحدث بعد الموت؟ هل هي رؤى لواقع آخر ممنوع علينا إلى غاية مغادرة الحياة؟ أم أن الأمر يتعلق بصور تبشر بظهور نوع بشري جديد؟

 

الذين دخلوا مملكة الأموات

 

بعبارة أصح عندما يلامس الإنسان الموت ثم ينجو منه يتم تصنيفه ضمن ما يسمى علميا تجارب الاقتراب من موت محقق...و إلى حد الآن كل شيء قد يكون طبيعيا لكن المحير في الأمر هو أن الناجين من الموت بفضل معجزة أو التطور التكنولوجي في مجال الطب لا يعودون إلى الحياة بنظرة عن العدم الذي نتصور نحن الأحياء بأنه يرادف الموت بل بالعكس تجدهم يرجعون إلى هذه الحياة بصور عن عالم آخر شاهدوه و عاشوا فيه بدليل أنهم يصفونه بدقة متناهية و كأنهم قاموا برحلة موجهة إلى موقع معين...فهل هؤلاء الميتون مع وقف التنفيذ زاروا " مدخل مملكة الأموات " على حد تعبير أحد العلماء؟

هناك حالة نموذجية مستخرجة من نشرية الجمعية الدولية لدراسة الوضعيات القريبة من الموت سنتطرق إليها لكن قبل ذلك نلخصها في ما يلي:

الأستاذ – شوراكي – محضر قضائي تعرض الى حادث على طريق سريع  مباشرة بعد نزوله من سيارته التي توقفت بفعل عطب أصابها محركها. و نتيجة الصدمة العنيفة التي تعرض لها اثر الحادث، قضى سبع ساعات في غيبوبة قصوى، ثم يروي الرجل: " لقد شعرت بالموت و رأيته عندما أحسست أولا بانفصال جسدي. شاهدت جسمي جامدا ثم شبه نفق دخلت فيه بدفع قوة لم أستطع مقاومتها و في نهاية هذا النفق كان يشع ضوء وهاج ثم رأيت الحياة تمر أمامي و كأنها شريط سينمائي معروض بصور سريعة جدا و لقد انتابتني رغبة جامحة في التمسك بذلك العرض الصوري الحياتي و في نفس هذه اللحظة استيقظت من غيبوبتي ".

 

ثمانية ملايين أمريكي عاشوا التجربة

 

 هذه التجربة تكاد تكون نفسها لدى كل الأشخاص الذين عاشوا تجارب الاقتراب من موت محقق و شهادات من هذا القبيل كانت في الماضي القريب حكرا على نشريات طبية متخصصة و كانت ( أي هذه الشهادات ) ستبقى مجهولة لدى عامة الناس في العالم لو لا العمل المنشور من طرف الدكتور الشهير ريموند مودي الذي جمع كل الشهادات و قدمها في شكل كتاب صدر عام 1975 بيعت منه 3.5 ملايين نسخة عبر كامل أرجاء المعمورة فكتاب " الحياة بعد الحياة " لعب دورا حاسما و حرض ردود أفعال كثيرة و متنوعة خصوصا و أن أي بشر مرشح لأن يعيش هذه التجربة المؤثرة . ضف إلى ذلك، من بين الأمريكيين وحدهم ثمانية ملايين شخصا عاشوا حالات الاقتراب من موت محقق حسب سبر آراء تم إنجازه عام 1988 و فوق ا و ذاك تبين أن التجربة عالميـة و عاشها حتى سكان الأمازون و الأدغال المنسية و هي لا تتأثر لا بالعمر و لا بالجنس و لا بالبلد أو القارة و لا بالثقافة و لا بالديانة و لا بأي عامل آخر.

 

الذين يعيشون التجربة يمرون بتسع محطات

 

الدكتور – رايموند مودي – الذي يعد المرجع العلمي رقم 1 عالميا في هذا المجال يتطرق في كتابه " الحياة بعد الحياة" إلى تسع محطات لا يمكننا القول أنها توجد كلها في كل تجربة اقتراب من الموت المحقق لأن كل واحدة منها قد تكون وحدها حالة قائمة بذاتها، إلا أن هذه المحطات التسع تعود و تتكرر باستمرار في شهادات الأشخاص الذين عادوا إلى الحياة بعد موتهم.

أولا: الإحساس بالموت بعد بعض الوقت من الغموض الذي غالبا ما يكون مرفوقا بتخوف يكتشف و يقتنع الجريح أو المريض بأنه مات و فورا تتحول تخوفاته إلى سعادة مطلقة.

ثانيا: سلم و غياب الألم حتى و إن سبقتها معاناة معينة، تجربة الاقتراب من الموت المحقق خالية من الشعور بأي ألم.

ثالثا: " الميت" يشعر بأنه غادر جسمه الذي يبقى يراه من خارجه و كأن الأمر يتعلق بشيء ما تركه خلفه ( العلميون يسمون مثل هذه الحالة autoscopie .

رابعا: عبور النفق المظلم الشخص الذي يعيش التجربة يشعر بنفسه تعبر نفقا يسبح في الظلمة لكن نهاية هذا النفق مضيئة بشكل يدهش الناظر و يبهره.

خامسا: نهاية النفق هناك في نهاية النفق من حيث ينبثق ذلك الضوء الوهاج توجد كائنات مضيئة و كأنها مصنوعة من نور و تشع من حولها الإحساس بالأمان و الطمأنينة. هؤلاء الموجودون في وضعية الذين ينتظرون دورا أو شيئا ما، غالبا ما يكونون أصدقاء أو أقارب أو معارف توفوا قبل ذلك.

سادسا: لقاء مع كائن مضيىء كله نور و حب و تفهم كما يرد في كل شهادات الأشخاص الذين عاشوا التجربة.

سابعا: تقييم الحياة قبل إعادة الشخص المرشح للموت – إن صح التعبير – إلى الحياة، تعرض عليه ومضات ( فلاشات سريعة جدا جدا ) عن ماضيه الشخصي. صور ملونة ثلاثية الأبعاد عن كل ما عاشه الشخص " الميت " منذ ولادته.

ثامنا: الصعود بسرعة إلى السماء ، مباشرة بعد الخروج من ذلك النفق.

تاسعا: العودة رغم الأنف بالنسبة لعدد كبير من الأشخاص الذين وصلوا إلى المستوى التاسع الذي نحن بصدد الحديث عنه ثم عادوا إلى الحياة، فان عودتهم كانت رغما عنهم و عن أجسامهم التي لم يبقوا يتحكمون فيها لأن بداية الموت هذه كانت مستحبة لديهم بشكل خارق يجعلهم لا يطلبون في قرارة أنفسهم سوى مواصلة المشوار إلى آخره.

و إذا كان الدكتور – رايموند مودي – قد نشر شهادات الأشخاص الذين عاشوا الحالات القريبة من الموت لدى العامة فان الدكتور كينيث رينغ أستاذ علم النفس في جامعة كونيكتيكوت كان أول من بادر إلى تفسير ( محاولة تفسير ) الظاهرة علميا و بغض النظر عن المصطلحات المستعملة من قبل رايموند مودي و كينيث رينغ تبقى التحليلات التي أتيا بها نفسها تقريبا من حيث الجوهر بعد ما أجرى العالم الثاني دراسة لحالات 102 أشخاص عاشوا التجربة ( 52 منهم بسبب المرض، 26 نتيجة حوادث مختلفة و 24 اثر محاولات انتحار ) لكن ما ميز عمل كينيث رينغ هو اكتشافه بخصوص العلاقة الموجودة بين سبب الموت و تفاصيل التجربة أي هل أن الشخص الميت ( ما بين قوسين طبعا ) يعيش نفس المحطات التي ذكرناها مهما كان سبب وفاته مرض أم حادث أم انتحار أم سكتة قلبية أم جلطة دماغية مثلا؟

 

المنتحرون لا يعيشون نفس الشيء

 

 الدكتور كينيث رينغ يجيب ب " لا ليس بالضرورة " رغم أنه يبدو إحصائيا و حتى علميا أن النساء معرضات للموت بفعل المرض عكس الرجال الذين غالبا ما يعيشون تجربة العودة إلى الحياة بعد الموت اثر تعرضهم لحوادث، بينما يفيد الأشخاص الذين حاولوا الانتحار فماتوا ثم عادوا إلى الحياة بأنهم لم يروا ذلك النفق المظلم و لا الضوء الوهاج في نهاية النفق و لم يشعروا بأي سعادة و لم يشاهدوا ذلك الجمال فوق الطبيعي و كأن فئة المنتحرين مغضوب عليها و بالتالي فهي لا تتمتع بما عاشه الآخرون في مدخل الحياة التي تعقب الحياة و إضافة إلى هذا اكتشف الدكتور رينغ بان كل الشرائح البشرية و الاجتماعية معرضة لتجربة الاقتراب من الموت المحقق و التي لا تتأثر بلون بشرة الفرد أو بكونه عازبا أو متزوجا أو مطلقا أو عربيا أو أمريكيا  أو آسيويا أو إفريقيا مثلما أنها ( أي الحالة ) تحدث للأشخاص من كل الأعمار و تبقى مستقلة عن المعتقدات الدينية و المعرفة المسبقة لتجارب الحياة بعد الموت حتى أن اغلب الأشخاص الذين عاشوا التجربة لم يكونوا يسمعون أصلا بالدكتور – رايموند مودي – الذي ألف أول كتاب عن الظاهرة في العالم و هذا ما ينفي أي احتمال بأن يكون البعض يدعي عودته إلى الحياة بعد الموت لا لشيء سوى لأنه يلعب أحد الأدوار المستوحاة من الشهادات الواردة في كتاب الدكتور مودي. بالإضافة إلى حقيقة ثابتة و هي أن أشخاصا لا يعرفون بعضهم بعض و يعيشون في قارات و بلدان و مجتمعات مختلفة من حيث الثقافة و الديانات و درجات التعلم و الثقافة نقلوا نفس التفاصيل بعد موتهم و عودتهم إلى عالمنا هذا.

 

الذين عادوا من الحياة  تغيروا على كل الأصعدة

 

لتجارب الاقتراب من الموت المحقق NDE آثار و عواقب على الأفراد الذين يعيشونها بحيث أن الاقتراب من الموت أو الدخول فيه لبضع لحظات يبدو بكل غرابة و كأنه يوقظ الوعي أكثر بالحياة, فالشخص الذي يصل إلى هذه الحالة يصبح أكثر تسامحا مع الآخرين كما أن عقيدته الدينية التي يؤمن بها تتفتح أكثر حسب ما خلص إليه الدكتور – كينيث رينغ - الذي قال: " إن تخطي عتبة الموت يزود الإنسان بما يشبه المضاد القوي للخوف من الموت ". نعم إن الأمر شبيه بالتلقيح النفسي ضد الخوف من الخاتمة الحتمية التي لا مفر منها، مثلما أن الأفراد الذين تعرضوا إلى هذه الحالة يكتسبون الاقتناع المطلق بان الحياة تستمر بعد الموت بل و تستمر بشكل أكثر جمالا و سعادة و هذا على الأقل حسب ما تكرر قوله في آلاف الشهادات ، كذلك الشخص الذي بعد أن عاش التجربة يقول: لم اعد اعتبر الموت قضاء على الإنسان بل ولادة جديدة أو ذلك الرجل الآخر الذي يؤكد أن الموت تسمح بولادة جديدة لمعرفة حياة أكثر سعادة " و يعلق الدكتور رينغ على مثل هذه التصريحات الصادرة عن أشخاص عاشوا التجربة قائلا: " إن ذلك لا يجب أن يحفز البعض على التجريب طبعا ".

 

شهادات عن عوالم مخيفة و مأتمية أخرى...هل هي جهنم؟

 

لكن هناك نقطة جد هامة تميز نتائج الدكتور – مودي – عن تلك التي توصل إليها الدكتور رينغ حيث أنه لا أحد من الأشخاص الذين عادوا إلى الحياة بعد موت معلن و الذين استجوبهم الدكتور رينغ ...لا أحد منهم صرح برؤيته للكائن المضيء الموصوف بالعظيم، عكس ما قيل من قبل آخرين نقل الدكتور مودي أقوالهم، فما هي حقيقة هذا الاختلاف؟ دون استهلاك وقت كبير في البحث عن إجابة على هذا السؤال، هناك نقطة أخرى أهم من تلك التي سبقت و هي أنه لا الدكتور مودي و لا الدكتور رينغ قابل حالة واحدة عاشها صاحبها كتجربة قريبة من موت محقق لكنها جهنمية لأن كل النماذج المنقولة لا تروي سوى الإحساس بالسلم و الطمأنينة و السعادة و الحب و الحبور.الأخصائي في أمراض القلب – م. روالينغس – يؤكد أنه جمع عدة شهادات تروي النموذج السلبي بحيث أن النفق ( الذي ورد في أغلب الشهادات ) كان في بعض الحالات ينتهي بمحيط مأتمي مرعب أين يكتظ أشخاص بوجوه قبيحة و يكونون إما طريحي الأرض و إما متجمهرين بالقرب من بحيرة من نار. لكن هذه الحقائق التي نقلها الأخصائي – راولينغس – قوبلت بنقد لاذع من طرف الدكتور – رينغ – و كأن هذا الأخير لا يريد سماع أي حديث عن جهنم التي تبقى حقيقة مطلقة ترفض أي جدل مهما كانت طبيعته.

 

نظرية كارل ساغان تجلب له السخريـة

 

مفيد القول. لا يزال الحديث عن هذا الموضوع طويلا و جذابا و يفتح شهية الفضول العلمي خاصة و أن الدراسات و التحقيقات العلمية كشفت عن جوانب خفية أخرى من هذا الموضوع مثل علاقة المخ و الأعصاب بالصور التي يراها الأشخاص الذين عاشوا تجارب الاقتراب من موت محقق. فرغم لا معقولية الحالات القريبة من الموت من المحقق و لا عقلانيتها بالنسبة لعدد كبير من الناس و خصوصا بالنسبة لفئة كبيرة من العلماء إلا أن هناك بعض العلماء لا يجدون حرجا في الحديث عن هذا الموضوع و البحث في تفاصيله. العالم الشهير – كارل ساغان – الملقب بأب العلم يقول أن" ما عاشه الأشخاص الذين عادوا إلى الحياة بعد موت معلن وثابت و ما شعروا به من إحساس بالسعادة المطلقة، ما هو – حسبه – إلا ما تبقى للإنسان من ذاكرة عن ولادته، فأثناء ولادتنا نعبر فعلا – نفقا – على حد قول هذا العالم الذي يضيف بأننا خلال ولادتنا و بعد أن نعبر النفق نطل في الأخير على ضوء وهاج  و هو ضوء المصابيح الكاشفة الموجودة في المستشفيات ( و الذين لم يولدوا في المستشفيات ما ذا يقول عنهم هذا العالم؟ ) لنلتقي بعد ذلك بكائنات قوية تتمثل في الأطباء ( و الذين لم يروا الأطباء بعد ولادتهم مباشرة؟ ) ". علماء آخرون يقولون بأن هذا العالم رغم شهرته الكبيرة كان الأجدر به ألا يرمي بنفسه أصلا في بحر هذا الموضوع لأنه قدم تحليلا لم يجلب إليه سوى السخرية و الهزأ لأن ملايين الأطفال ولدوا بعيدا عن أضواء المستشفيات ثم إن قوله بان ذلك النفق الذي يراه الأشخاص الذين ماتوا ثم رجعوا إلى الحياة ما هو إلا ذاكرة النفق الذي يعبره الفرد أثناء الولادة قبل خروجه إلى هذا العالم، إنما هو قول خاطىء كما أوضح العلماء لأن مئات الأشخاص الذين ماتوا ثم عادوا إلى الحياة كانوا قد غادروا بطون أمهاتهم من خلال ولادة قيصرية أي أنهم لم يعبروا أي نفق.

 

الأطفال يجدون حيواناتهم الميتة في الاستقبال

 

و قد كشفت آخر الدراسات المنجزة في هذا الاتجاه أن ألأطفال أيضا معرضون لأن يعيشوا تجارب الاقتراب من الموت المحقق و هذا ما وضحه أكثر العمل المنشور من قبل الدكتور – مودي – و الذي يحمل عنوان " ما بعد الضوء " و الذي كذب بالحجة و الدليل الفرضية القائلة بأن تجربة حالة الاقتراب من الموت المحقق تعود إلى عوامل ثقافية و مؤثرات تتعلق بالعقائد الدينية و المعتقدات و الأعمار. فالفارق الوحيد بين نموذج التجربة التي يعيشها الكبار و تلك التي يعيشها الصغار يكمن في كون الأطفال أكدوا في شهاداتهم المختلفة على وجود الحيوانات في العالم الآخر الذي سافروا إليه لبضع لحظات أو ساعات بحيث أنه لا يستقبلهم هناك أشخاص مثلما تنقله شهادات الكبار و إنما يجدون في استقبالهم كلابهم أو قططهم أو حيواناتهم المفضلة عموما و التي غالبا ما تكون ماتت من قبل و الأمر لا يتعلق هنا بأقوال طفل أو طفلين بل عشرات آلاف الأطفال من مختلف القارات و البلدان و الثقافات و الديانات و الأجناس و الظروف الاجتماعية و الأعمار، الشيء الذي يقود آليا إلى التساؤل عن ثلاثة أشياء:

لماذا يلتقي الأطفال عند موتهم المؤقت إن صح التعبير بالحيوانات التي كانوا يحبونها و التي سبقتهم إلى الموت؟ و لماذا يجد الكبار في استقبالهم بعد عبور ذلك النفق، أشخاصا ( أو كائنات ) من بين معارفهم و أقاربهم الذين ماتوا من قبل؟ و لماذا شاهد البعض من أصحاب التجربة أشخاصا آخرين بأجسام و وجوه قبيحة بالقرب من بحيرة من نار؟ الجواب هو أن هناك قوة تميز بين هذا و ذاك و الآخر و على نحو يوجه بفضله كل واحد غلى وجهات معينة، إنها قوة مطلقة، أعلى من العليا، قهارة ،قادرة على كل شيء.

 

العائدون الموت العائدون من العالم الآخر العودة من الموت الموت العائدون الموت العائدون من العالم الآخر العودة من الموت الموت العائدون الموت العائدون من العالم الآخر العودة من الموت الموت العائدون الموت العائدون من العالم الآخر العودة من الموت الموت العائدون الموت العائدون من العالم الآخر العودة من الموت الموت العائدون الموت العائدون من العالم الآخر العودة من الموت الموت العائدون الموت العائدون من العالم الآخر العودة من الموت الموت العائدون الموت العائدون من العالم الآخر العودة من الموت الموت العائدون الموت العائدون من العالم الآخر العودة من الموت الموت


هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم

    هذه القصة حقيقية

    في فصل الربيع ذهبنا في رحلة إلى شاطي البحر وهنالك وجدنا وادي.

    كان عدد من الرفقة يسبحون في الوادي. لم يكن عميقا حوالي مترين و كان به حجارة ملساء.

    لم أكن أعرف السباحة حينها وفكرت أنها شي سهل.

    حدث هذا في ضرف وجيز.

    حين غطست كان الماء بارد مما أربكني و انزلقت رجلي فوق صخرة ملساء. فقدت توازني وكذلك لم استطع العوم حيث لا اعرف، دخل الماء في فمي ابتلعت وحاولت الاستنجاد عبثاً، لم يكن أحد يسمعني وضنوا أن أمزح إلى أن غابت علي اصواتهم وضننت أنها النهاية... لم استطيع فعل شي حاولت عبثاً الصعود ولكن هيهات السطح بعيد عني هذا المترين أصبحو 10 أمتار.

    أسلمت أمري لله

    في هذه اللحظات الوجيزة تحت الماء أحسست أن هناك ضو أو نور أزرق وأبيض وأخضر في نفس الوقت، فكرت ماذا فعلت بماذا ألاقي ربي وهنا مر علي شريط حياتي بكل التفاصيل، أصدقاي عائلتي أمي جميع تفاصيل حياتي

    كنت انتظر روحي سوف تفيض. قلت في نفسي أشهد أن لا إله إلى الله وأن محمد رسول الله.

    الغرق موجع في البداية ولكن حين تفقد القدرة على التنفس فقط تسلم نفسك تنتظر. ذلك الضو كان مفتاح الموت قاب قوسين أو ادنا.

    بعدها لم أشعر إلا واحدهم جذبني من يدي وأخرجني من الواد. كان الرفقة يضحكون لكن كنت أفكر ماذا فعلت في حياتي ماذا أعددت لقبري.

    أرجو من كل من يقراء قصتي أن يهديه الله لان الموت مثل رمشة العين

    و دعاء عن ضهر قلب مستجاب إن شاء الله

    ردحذف